منتدى المدرسة التربوي
مرحبا بكم في منتداكم الذي هو منكم و إليكم


فضاء التأهيل التربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم بيننا ياقادة ودام جودكم ياسادة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
التربوي فضاء
المواضيع الأخيرة
» اختبار في التربية وعلم النفس التربوي مع التصحيح درجة أولى 2006
السبت 29 يوليو - 11:44 من طرف المثابرة55

» اختبر نفسك
السبت 29 يوليو - 11:36 من طرف المثابرة55

» اختبار في بيداغوجية التخصص " le français" 2011
الأربعاء 26 يوليو - 12:09 من طرف عدنان

» اختبار في بيداغوجية التخصص " الرياضيات"
الأربعاء 26 يوليو - 10:54 من طرف عدنان

» موضوع عام حول قضايا التربية والتكوين ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 12:02 من طرف mounir

» le projet de l'école
الثلاثاء 25 يوليو - 11:46 من طرف فاطمة الزهراء

» اختبار في المعارف المرتبطة بالتعليم الابتدائي ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 11:37 من طرف mounir

» اختبار في بيداغوجية التخصص " العربية "
الثلاثاء 25 يوليو - 11:31 من طرف mounir

» دور التجارب و المناولات في النشاط العلمي
الخميس 20 يوليو - 12:18 من طرف la vedette

» موضوع الامتحان المهني 2003 " التربية وعلم النفس " السلم 11
الخميس 20 يوليو - 11:44 من طرف la vedette

» من أسباب ضعف التلاميذ في اللغات و التعبير
الأربعاء 19 يوليو - 11:48 من طرف mésange bleue

» من المهارات في التعليم
الأربعاء 19 يوليو - 11:41 من طرف mésange bleue


شاطر | 
 

  ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺮﺓ: ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان
مدير المنتدى
avatar

ذكر المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 19/08/2016

مُساهمةموضوع: ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺮﺓ: ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ   الأربعاء 8 فبراير - 12:52

ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺷﻜﺎﻝ ﻓﻚ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻮﺛﻘﺔ ﺍﻟﺴﻜﻮﻧﻴﺔ ﻭﺳﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ، ﺑﺘﻜﺴﻴﺮ ﺳﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ
ﻭﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﺍﻟﻤﻀﺮﻭﺑﺔ ﺣﻮﻟﻬﺎ، ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻷﻭﺭﺍﺵ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻜﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ، ﻭﺗﻄﻮﻟﻬﺎ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ
ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺑﻤﻐﺮﺑﻨﺎ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ.
ﺇﻥ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ، ﻳﻈﻞ ﺷﺄﻧﺎ ﻣﺒﺜﻮﺭﺍ ﺑﻞ ﻭﻣﺸﻠﻮﻻ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺩﻭﻥ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ،
ﻭﺑﻤﺤﻴﻄﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﺛﻘﺎﻓﻲ ﻭﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ. ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﻧﺴﻘﺎ
ﺗﺮﺑﻮﻳﺎ ﻣﻌﺰﻭﻻ ﻋﻨﻬﻤﺎ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺟﺪﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﻠﺰﻡ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻪ ﺍﻟﺤﺘﻤﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻄﻖ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ
ﻓﻲ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﻤﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺗﻈﻞ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻻ ﺟﺪﺍﻝ ﻓﻴﻬﺎ.
ﺑﺬﻟﻚ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺪﺧﻞ ﺗﺠﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﻟﺤﻢ ﺍﻟﻔﺠﻮﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ، ﺗﻌﺎﻗﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﺎﺳﻢ ﻳﻔﺮﺽ ﺫﺍﺗﻪ
ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻘﻄﺒﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﻴﻦ ﻭﻇﻴﻔﻴﺎ، ﻭﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﻰ
ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺎ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺎﻣﻬﻤﺎ ﺣﻮﻝ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ ﻭﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ : ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ
ﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ.
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻭﺍﻷﺩﻭﺍﺭ، ﺩﻋﻮﺓ ﺃﻛﻴﺪﺓ ﻭﻣﻠﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻧﻜﻔﺎﺀ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻘﻄﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﺍﻧﺤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﺓ
ﺍﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺘﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺼﻤﺖ ﻋﻼﻗﺘﻬﻤﺎ ﻟﺰﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻫﻴﻦ... ﻟﺘﺤﺘﻞ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻗﻴﻢ: ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ، ﻭﺍﻟﺘﺂﺯﺭ، ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻉ،
ﻭﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ..
ﺇﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﺟﻨﺒﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻓﻲ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﻟﺪﻟﻴﻞ ﺣﻲ ﻭﻗﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ
ﻋﻤﻖ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺚ ﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ.
ﻓﻼ ﺟﺪﻝ ﻓﻲ ﻛﻮﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺗﺘﺮﺑﻊ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻷﻡ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ، ﺑﺎﺣﺘﻼﻟﻬﺎ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﺐ ﻓﻲ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ. ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻭﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻲ ﺍﻟﻤﻌﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ، ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﺎﺟﺎﺗﻪ، ﻭﺇﺷﺒﺎﻉ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ، ﻭﺍﺣﺘﻀﺎﻧﻪ
ﺑﻤﻺ ﺍﻟﺪﻑﺀ ﻓﻲ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ
ﻟﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻣﻴﻮﻻﺗﻪ ﻭﻧﺰﻭﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﻜﻮﻧﻔﺴﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﺳﻠﻮﻛﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺕ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.
ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻘﺘﺮﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺑﻤﻬﺎﻡ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻪ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ
ﺣﻮﻟﻪ، ﻭﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﻻﺳﺘﺪﺧﺎﻝ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻟﺪﻳﻪ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ
ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﻓﻜﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻲ.
ﻭﻫﻲ ﺗﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﺗﻮﺟﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻊ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺍﻷﺳﺮﻱ، ﻭﻣﺘﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﻣﺪﻯ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺍﻟﻌﻼﺋﻘﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ ﺑﻴﻨﻬﻢ.
ﺑﺬﻟﻚ ﺗﺘﻤﻮﺿﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻷﺳﺎﺱ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻜﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻜﺎﺋﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻠﺒﺲ ﺛﻮﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺮﻱ ﻓﻲ ﺟﺴﻪ ﺩﻣﺎﺀ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺘﻬﺎ ﺗﻠﻚ، ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻻ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﻭﻻ ﺗﻨﻀﺞ ﺇﻻ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ
ﺗﻀﻤﻦ ﺍﻻﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻬﺎ. ﻓﻬﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻟﻠﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﻃﺔ ﺑﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ، ﺗﺴﺨﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ، ﻭﻋﻘﻠﻨﺔ ﺳﻴﺮﻭﺭﺍﺗﻬﺎ
ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺄﻃﻴﺮ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ: ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﻱ،
ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻲ ﺍﻟﻘﻴﻤﻲ، ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ... ﻭﺗﺨﻀﻊ ﺃﻧﺴﺎﻗﻬﺎ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﺗﺮﺑﻮﻱ ﻋﺎﻡ،
ﻭﻓﻠﺴﻔﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻋﻠﻴﺎ، ﺗﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺳﻮﺳﻴﻮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ 2
ﻓﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻛﻤﺆﺳﺴﺔ ﺳﻮﺳﻴﻮ- ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﺏ، ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻹﻃﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻠﻘﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ، ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ
ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺈﺷﺒﺎﻉ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻧﻤﻮﻩ ﺍﻟﺠﺴﻤﻲ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺠﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺴﺪ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﻏﺮﺱ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﻭﺗﻨﺎﻗﻞ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ
ﺑﺄﻣﺎﻧﺔ... ﻓﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﺫﺍﻛﺮﺓ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ، ﻭﺳﺠﻠﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻞ ﺑﻤﻘﺪﺳﺎﺕ ﺍﻷﻣﺔ، ﺗﻌﻜﺲ ﺭﺻﻴﺪﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ : ﺑﻤﻺ ﺃﻋﺮﺍﻓﻪ
ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ، ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻪ، ﻭﺃﺻﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﺻﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﻭﻣﻘﻮﻣﺎﺗﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ... ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ،
ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺟﻪ ﻟﻼﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ، ﻭﻣﺪﻫﺎ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺑﺈﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﻧﻘﺪ ﻋﻘﻼﻧﻲ
ﻧﺎﺿﺞ ﻭﻣﺴﺆﻭﻝ، ﺩﻭﻧﻤﺎ ﺃﻱ ﻣﺲ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ، ﺃﻭ ﻃﻤﺲ ﻟﻠﻬﻮﻳﺔ، ﺃﻭ ﻧﺴﻒ ﻟﻠﺜﻮﺍﺑﺖ، ﺃﻭ ﺗﺴﻄﻴﺢ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﺃﻭﺗﺠﺎﻭﺯ
ﻟﻠﺘﺎﺭﻳﺦ.
ﺑﺬﻟﻚ، ﺗﺮﻗﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﺍﻓﻌﺔ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺭﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻱ ﺍﻟﻤﻨﺪﻣﺞ، ﻭﺍﻟﺮﺍﻓﺪ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺍﻟﺒﻨﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ. ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺇﻛﺴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺶﺀ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻧﻤﺎﻁ
ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﺧﺎﺓ، ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻤﺜﻞ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻣﻌﺎ. ﺑﺠﺎﻧﺐ ﻛﻮﻧﻬﺎ
ﺗﻜﺴﺐ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﻛﻔﺎﻳﺎﺕ ﺗﻐﺘﻨﻲ ﻭﺗﺘﻨﺎﻣﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺗﻌﺎﻗﺐ ﻭﺗﺴﻠﺴﻞ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ، ﺗﺆﻫﻠﻬﻢ ﻟﻼﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺨﺮﺝ.
ﻓﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺼﻐﺮ، ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ –ﻷﻭﻝ ﻭﻫﻠﺔ- ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻷﺳﺮﻱ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻧﺴﻴﺞ
ﻋﻼﺋﻘﻲ ﺃﻭﺳﻊ، ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﺓ ﺍﻟﺴﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺷﺆﻭﻧﻪ. ﻭﻳﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺘﻤﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ
ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻷﻧﺪﺍﺩ، ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺴﺞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺗﻔﺎﻋﻼﺕ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻳﺤﺪﺩ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺳﻠﻮﻛﺎﺕ
ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭﺳﻊ، ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺩﻗﻴﻘﻴﻦ.
ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻤﻖ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﻞ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ، ﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ
ﻭﺍﻟﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﻴﻦ.
ﻭﻟﺘﻨﺠﺢ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺴﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻫﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻓﻬﻲ ﻣﺪﻋﻮﺓ - ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻻ ﺑﺎﻻﺧﺘﻴﺎﺭ- ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ
ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺘﻤﺎﻳﺰ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺪﺭﺳﻴﻦ: ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻤﻴﻮﻻﺕ، ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻋﺎﺕ،
ﻭﻭﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻛﺒﺔ... ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺘﻜﺎﻓﺆ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺤﻀﺮﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ، ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻮﺟﻴﺴﺘﻴﻜﻴﺎ، ﻟﺘﻠﻌﺐ
ﺃﺩﻭﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ.
ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺎﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮﺓ ﻛﻴﻨﻮﻧﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﻣﻠﺰﻣﺔ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇ ﻳﺠﺎﺩ ﺻﻴﻎ ﺗﻌﺎﻗﺪﻳﺔ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻟﺘﺄﻃﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﻣﺪ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻨﺎﺟﻊ ﻭﺍﻟﻤﺜﻤﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ.
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ، ﺗﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻣﻲ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻟﺸﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺳﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﻌﺘﻪ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻮﺻﻴﺔ: "ﺍﻷﺳﺮﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﻌﺎ: ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ"، ﻛﻤﺪﺧﻞ ﻳﺼﺒﻮ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻀﺎﺝ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺍﻟﻌﻀﻮﻱ ﺑﻴﻦ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺘﻴﻦ
ﺍﻟﻘﻄﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻛﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﻜﻞ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺻﻤﻴﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ. ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻤﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻨﻬﺞ ﻣﺪﺧﻞ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ، ﻛﺈﺿﺎﻓﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ
ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺭﺻﻴﺪ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎ، ﻭﻓﻖ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺗﺸﺎﺭﻛﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ.
ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺘﺠﻪ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ، ﻭﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ: ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺷﺆﻭﻧﻬﺎ، ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺍﻻﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﺠﻮﺩﺓ ﺃﺩﺍﺀﺍﺗﻬﺎ... ﻭﺑﺪﻋﻢ ﺗﺎﻡ
ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﺍﻟﻨﺸﻴﻄﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ. 3
ﻭﻻ ﻣﻨﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎ، ﺇﻟﻰ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺗﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﻓﺪ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻣﻜﻤﻠﺔ
ﺧﺎﺭﺝ ﺇﻃﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ. ﻓﺎﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﺮﺭﺓ ﻟﻠﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻣﺘﺸﻌﺒﺔ، ﺗﻐﺰﻭ ﺑﻞ ﻭﺗﺤﺎﺻﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻷﺑﻨﺎﺀ
ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ : ﻣﻦ ﺇﻋﻼﻡ، ﻭﻭﺳﺎﺋﻂ ﻣﺮﺋﻴﺔ ﻭﻣﺴﻤﻮﻋﺔ ﻭﻣﻜﺘﻮﺑﺔ، ﻭﻧﻮﺍﺩﻱ، ﻭﺟﻤﻌﻴﺎﺕ، ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ، ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ
ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻭﺳﻴﺎﺣﺔ، ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﻟﻠﻮﻋﻆ ﻭﺍﻹﺭﺷﺎﺩ..
ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺭﺍﺋﺪﺍ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺻﻴﺪ ﺑﺘﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻓﻴﻪ، ﻭﺑﻀﺒﻂ ﻣﺴﺎﺭﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺰﺍﺭﺓ ﻓﻲ
ﻣﻨﺤﺎﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﺍﻟﻤﺘﺤﻤﻞ. ﺑﻞ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﺇﻟﺤﺎﺣﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺞ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ: ﺗﺤﺼﻴﻦ
ﺗﻮﺍﺑﺘﻨﺎ، ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺣﻀﺎﺭﺗﻨﺎ ﺿﺪ ﺃﻱ ﺍﻧﺰﻻﻕ ﺃﻭ ﺍﻧﺤﺮﺍﻑ ﻣﺘﺮﺑﺺ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺪﺧﻴﻠﺔ، ﺑﻔﻬﻤﻬﺎ
ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ، ﺃﻭ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﺸﻮﺍﺋﺒﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻋﻦ ﻋﺎﺩﺍﺗﻨﺎ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﺮﺍﺳﺨﺔ..
ﺇﻥ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺟﺬﺍﺑﺔ ﻭﻣﺤﻔﺰﺓ، ﺗﻨﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺟﺪﻳﺪﺓ :ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻬﻤﻮﻡ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺗﺮﺳﺦ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻭﺗﺴﺘﻠﻬﻢ ﻏﺎﻳﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﻲ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻝ... ﻓﻬﻲ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺩﻓﻌﺔ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻧﻈﻤﻨﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﺗﺘﻮﺧﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﺔ ﻟﻠﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻮﺟﻪ
ﻭﻣﻨﻈﻢ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺿﻌﻴﻦ ﻟﻠﻬﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ، ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺞ ﺗﺮﺑﻮﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ،
ﻭﻣﺪﺍﺧﻞ ﺑﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺮﻭﻧﺔ ﻭﺗﻤﺤﻮﺭﺍ ﺣﻮﻝ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﻛﻘﻄﺐ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ، ﻣﻊ
ﺗﺮﻛﻴﺰﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺣﺔ ﻟﻠﺒﺤﺚ... ﻓﻲ ﻇﻞ ﻧﻤﻂ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻣﺘﻔﺘﺤﺔ، ﺗﺴﺘﺤﻀﺮ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﺸﻤﻮﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﻧﺴﺎﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻓﻜﺮ
ﻧﻘﺪﻱ ﻣﺴﺆﻭﻝ، ﺑﺈﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ﻟﻤﺘﻌﻠﻢ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﻭﺍﻗﻌﻪ ﻭﺗﺨﻄﻲ ﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻪ، ﻭﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﺑﺈﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺋﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻤﻨﻈﻮﺭ ﺣﻀﺎﺭﻱ ﺃﺻﻴﻞ ﻣﻊ ﻣﺪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ... ﺗﻠﻚ ﺇﺫﻥ ﻫﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ
ﻟﻠﺘﻠﻤﻴﺬ ﺍﻟﻤﺘﻮﺧﺎﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﻭﺍﻟﺤﻘﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺏ، ﻭﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ،
ﻭﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﺍﻟﻤﺤﻔﺰ ﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻟﺪﻳﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﻴﺪﺍﻏﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ، ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﺎﺀ
ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﻣﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﺪﻣﻘﺮﻃﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ.
ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻌﻜﻮﺳﺔ، ﻓﺎﻷﺳﺮﺓ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻟﺘﺄﻃﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻲ
ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺼﻒ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺩ، ﺃﻭ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﻔﻈﺔ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻵﻟﻲ ﻟﻨﺘﺎﺋﺞ
ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﻲ..
ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ، ﻟﺘﺘﻨﺎﻏﻢ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ، ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺮﻭﺡ
ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓﻴﻪ.
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﻤﻌﻴﺎﺕ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﻭﺃﻭﻻﺀ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ، ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻓﻲ ﺻﻠﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ: ﻛﺘﺪﺑﻴﺮ
ﺍﻹﻳﻘﺎﻋﺎﺕ، ﻭﺗﻤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ، ﻭﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺗﻘﻮﻳﻢ ﺍﻷﺩﺍﺀﺍﺕ، ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ
ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﺍﻣﺔ) ﻛﺎﻟﻬﺪﺭ، ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ، ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ...). ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺪﻣﺎﺝ ﺍﻟﻨﻬﺞ
ﺍﻟﺘﺸﺎﺭﻛﻲ، ﻳﺤﻴﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻧﺨﺮﺍﻁ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮﻱ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺗﻌﺪﺩ ﺃﺷﻜﺎﻝ
ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ : ﻣﻦ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﺟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ، ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ ﻟﻠﻔﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﻭﻣﺠﺎﻟﺲ
ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﻭﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﺍﻹﺻﻼﺡ... ﻭﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻸﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻟﻠﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ.
ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﺗﻜﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻨﻈﺮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻟﻠﺬﺍﺕ، ﻭﻻ ﻳﻨﻀﺞ ﺇﻻ
ﺑﺘﻮﺍﺟﺪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺘﻴﻦ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﺑﻘﻮﺓ، ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻷﺧﺮﻯ. 4
ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺩﻭﺭ ﻫﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﺎﻣﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﺧﺎﺻﺔ، ﺃﻧﺠﻊ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﻟﻠﺘﺮﻛﻴﺐ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ
ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺇﺧﺼﺎﺑﺎ ﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ، ﻭﺗﺤﺴﻴﺴﺎ ﺑﺠﺬﻭﻯ ﻭﺣﻴﻮﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﻮﺍﺯﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪﺍﺕ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ
ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻏﺎﻳﺎﺕ ﻭﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ، ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺰﻟﺔ ﻟﻠﺸﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ، ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺮﺍﻫﻨﻴﺔ
ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻟﺔ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻟﻠﺪﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﻮﻟﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ، ﺑﺘﺮﺟﻤﺘﻬﺎ ﻟﻤﺸﻬﺪ ﺁﺧﺮ
ﻗﻮﻱ، ﻧﺎﻃﻖ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻼﺣﻢ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺣﺪﺍﺛﻲ ﻣﻨﺴﺠﻢ ﻭﻣﺘﻤﺎﺳﻚ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madrasa-tarbawiya.forumaroc.net
 
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺮﺓ: ﺍﻟﻨﻮﺍﺓ ﺍﻟﺼﻠﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﻤﺎﺳﻚ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدرسة التربوي  :: المرشد في علوم التربية :: مواضيع قضايا التربية والتكوين-
انتقل الى: