منتدى المدرسة التربوي
مرحبا بكم في منتداكم الذي هو منكم و إليكم


فضاء التأهيل التربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم بيننا ياقادة ودام جودكم ياسادة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
التربوي فضاء
المواضيع الأخيرة
» الـــتِّــكْــرَارُ
الإثنين 22 يناير - 12:43 من طرف جواد أصيل

» اختبار في التربية وعلم النفس التربوي مع التصحيح درجة أولى 2006
السبت 29 يوليو - 11:44 من طرف المثابرة55

» اختبر نفسك
السبت 29 يوليو - 11:36 من طرف المثابرة55

» اختبار في بيداغوجية التخصص " le français" 2011
الأربعاء 26 يوليو - 12:09 من طرف عدنان

» اختبار في بيداغوجية التخصص " الرياضيات"
الأربعاء 26 يوليو - 10:54 من طرف عدنان

» موضوع عام حول قضايا التربية والتكوين ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 12:02 من طرف mounir

» le projet de l'école
الثلاثاء 25 يوليو - 11:46 من طرف فاطمة الزهراء

» اختبار في المعارف المرتبطة بالتعليم الابتدائي ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 11:37 من طرف mounir

» اختبار في بيداغوجية التخصص " العربية "
الثلاثاء 25 يوليو - 11:31 من طرف mounir

» دور التجارب و المناولات في النشاط العلمي
الخميس 20 يوليو - 12:18 من طرف la vedette

» موضوع الامتحان المهني 2003 " التربية وعلم النفس " السلم 11
الخميس 20 يوليو - 11:44 من طرف la vedette

» من أسباب ضعف التلاميذ في اللغات و التعبير
الأربعاء 19 يوليو - 11:48 من طرف mésange bleue


شاطر | 
 

 التنشئة الاجتماعية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدنان
مدير المنتدى
avatar

ذكر المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 19/08/2016

مُساهمةموضوع: التنشئة الاجتماعية    الأربعاء 8 فبراير - 12:48

يعتبر موضوع التنشئة الاجتماعية من المواضيع الهامة التي تناولها الباحثون في مجال علم النفس والاجتماع سواء من ناحية المضامين أو الأساليب، نظراً لأهمية هذا الموضوع في إعداد الأجيال القادمة التي ستحافظ على استمرارية وجود المجتمع مادياً ومعنوياً.
التنشئة الاجتماعية:
هي عملية يكتسب الأطفال من خلالها الحكم الخلقي والضبط الذاتي اللازم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسئولين في مجتمعهم. ( حسين رشوان، 1997، ص153 )
وهي عملية تعلم وتعليم وتربية، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد (طفلاً فمراهقاً فراشداً فشيخاً) سلوكاً ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية.
وتسهم أطراف عديدة في عملية التنشئة الاجتماعية كالأسرة و المدرسة و المسجد والرفاق و غيرها إلا أن أهمها الأسرة بلا شك كونها المجتمع الإنساني الأول الذي يعيش فيه الطفل، والذي تنفرد في تشكيل شخصية الطفل لسنوات عديدة من حياته تعتبر حاسمة في بناء شخصيته. ( حامد زهران، 1977، ص213 )
أهداف التنشئة الاجتماعية:
ـ غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك وتلك التي يحتويها الضمير و تصبح جزءاً أساسياً، لذا فإن مكونات الضمير إذا كانت من الأنواع الإيجابية فإن هذا الضمير يوصف بأنه حي، وأفضل أسلوب لإقامة نسق الضمير في ذات الطفل أن يكون الأبوين قدوة لأبنائهما حيث ينبغي ألا يأتي أحدهما أو كلاهما بنمط سلوكي مخالف للقيم الدينية و الآداب الاجتماعية.
ـ توفير الجو الاجتماعي السليم الصالح و اللازم لعملية التنشئة الاجتماعية حيث يتوفر الجو الاجتماعي للطفل من وجوده في أسرة مكتملة تضم الأب والأم والأخوة حيث يلعب كل منهما دوراً في حياة الطفل.
ـ تحقيق النضج النفسي حيث لا يكفي لكي تكون الأسرة سليمة متمتعة بالصحة النفسية أن تكون العلاقات السائدة بين هذه العناصر متزنة سليمة و إلا تعثر الطفل في نموه النفسي، والواقع أن الأسرة تنجح في تحقيق النضج النفسي للطفل إذا ما نجحت في توفير العناصر التالية:
ـ تفهم الوالدين وإدراكهما الحقيقي في معاملة الطفل وإدراك الوالدين ووعيهما بحاجات الطفل السيكولوجية والعاطفية المرتبطة بنموه وتطور نمو فكرته عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس وإدراك الوالدين لرغبات الطفل ودوافعه التي تكون وراء سلوكه وقد يعجز عن التعبير عنها. (إقبال بشير وآخرون،1997: ص63 )
ـ تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من الاندماج في المجتمع، والتعاون مع أعضاءه والاشتراك في نواحي النشاط المختلفة وتعليمه أدواره، ما له وما عليه، وطريقة التنسيق بينهما وبين تصرفاته في مختلف المواقف، وتعليمه كيف يكون عضواً نافعاً في المجتمع وتقويم وضبط سلوكه.
آليات التنشئة الاجتماعية:
تستخدم الأسرة آليات متعددة لتحقيق وظائفها في التنشئة الاجتماعية، وهذه الآليات تدور حول مفهوم التعلم الاجتماعي الذي يعتبر الآلية المركزية للتنشئة الاجتماعية في كل المجتمعات مهما اختلفت نظرياتها وأساليبها في التنشئة، ومهما تعددت وتنوعت مضامينها في التربية.
و للتنشئة خمس آليات هي:
* التقليد / فالطفل يقلد والديه ومعلميه وبعض الشخصيات الإعلامية أو بعض رفاقه.
* الملاحظة / يتم التعلم فيها من خلال الملاحظة لنموذج سلوكي وتقليده حرفياً.
* التوحد / يقصد به التقليد اللاشعوري وغير المقصود لسلوك النموذج.
* الضبط / تنظيم سلوك الفرد بما يتفق ويتوافق مع ثقافة المجتمع ومعاييره.
* الثواب والعقاب / استخدام الثواب في تعلم السلوك المرغوب، والعقاب لكف السلوك غير المرغوب.( خلدون النقيب، 1985: ص62 )
صفات وخصائص التنشئة الاجتماعية:
- تعتبر التنشئة الاجتماعية عملية تعلم اجتماعي يتعلم فيها الفرد عن طريق التفاعل الاجتماعي أدواره الاجتماعية والمعايير الاجتماعية التي تحدد هذه الأدوار، ويكتسب الاتجاهات والأنماط السلوكية التي ترتقيها الجماعة ويوافق عليها المجتمع.
- عملية نمو يتحول خلالها الفرد من طفل يعتمد على غيره متمركز حول ذاته، لا يهدف من حياته إلا إشباع الحاجات الفسيولوجية إلى فرد ناجح يدرك معنى المسؤولية الاجتماعية وتحولها مع ما يتفق مع القيم والمعايير الاجتماعية.
- أنها عملية مستمرة تبدأ بالحياة ولا تنتهي إلا بانتهائها.
- تختلف من مجتمع إلى آخر بالدرجة ولكنها لا تختلف بالنوع.
- التنشئة الاجتماعية لا تعني صب أفراد المجتمع في بوتقة واحدة بل تعني اكتساب كل فرد شخصية اجتماعية متميزة قادرة على التحرك والنمو الاجتماعي في إطار ثقافي معين على ضوء عوامل وراثية وبيئية. ( عبد الله الحولي، 1982: ص18 )
ومن خصائص التنشئة أيضاً أنها تاريخية: أي ممتدة عبر التاريخ، وإنسانية يتميز بها الإنسان دون الحيوان، وتلقائية أي ليست من صنع فرد أو مجموعة من الأفراد بل هي من صنع المجتمع وهي نسبية أي تخضع لأثر الزمان والمكان، وجبرية أي يجبر الأفراد على إتباعها، وهي عامة أي منتشرة في جميع المجتمعات.
شروط التنشئة الاجتماعية:
1ـ وجود مجتمع: الإنسان كائن اجتماعي لا يستطيع أن يعيش بمعزل عن الجماعة فهو منذ أن يولد يمر بجماعات مختلفة فينتقل من جماعة إلى أخرى محققاً بذلك إشباع حاجاته المختلفة، والمجتمع يمثل المحيط الذي ينشأ فيه الطفل اجتماعياً وثقافياً، وبذلك تتحقق التنشئة الاجتماعية من خلال نقل الثقافة والمشاركة في تكوين العلاقات مع باقي أفراد الأسرة بهدف تحقيق تماسك المجتمع.
وللمجتمع عدة معايير وملامح مميزة له وتتمثل: بالمعايير والمكانة والمؤسسات والثقافة.
2ـ توفر بيئة بيولوجية سليمة: توفير البيئة البيولوجية السليمة للطفل يمثل أساس جوهري وذلك لأن عملية التنشئة الاجتماعية تكون شبه مستحيلة إذا كان الطفل معتلاً أو معتوهاً، خاصة وأن هذه المشكلة ستبقى ملازمة ودائمة تميزه عن غيره، وبالرغم من ذلك فإن المجتمع ملزم بتوفير كافة الوسائل التي من شأنها تسهيل عملية التنشئة الاجتماعية لهذه الفئة من الناس، فمن الواضح أن الطبيعة البيولوجية للإنسان تكون وتشكل الجسم، وهي بذلك لها أثر كبير في التنشئة الاجتماعية ولا يمكن عزل العوامل البيولوجية عن الواقع الاجتماعي.
3ـ توفر الطابع الإنساني: وهو أن يكون الطفل أو الفرد ذو طبيعة إنسانية سليمة، وقادراً على أن يقيم علاقات وجدانية مع الآخرين، وهذا الشئ الذي يميز الإنسان عن غيره من الحيوانات وتتألف الطبيعة الإنسانية من العواطف، وتعتبر المشاركة هي أكثر العواطف أهمية، وهي تدخل في عواطف أخرى كالحب والكراهية والطموح والشعور بالخطأ والصواب، والعواطف الموجودة في العقل الإنساني تكتسب عن طريق المشاركة، وتزول بفعل الانطواء وهنا يأتي دور التنشئة الاجتماعية في دفع الإنسان إلى المشاركة الفعالة في واقعه الاجتماعي المحيط به.
العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية:
العائلة هي أول عالم اجتماعي يواجهه الطفل، وأفراد الأسرة هم مرآة لكل طفل لكي يرى نفسه والأسرة بالتأكيد لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية، ولكنها ليست الوحيدة في لعب هذا الدور ولكن هناك الحضانة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة التي أخذت هذه الوظيفة من الأسرة، لذلك قد تعددت العوامل التي كان لها دور كبير في التنشئة الاجتماعية سواء كانت عوامل داخلية أم خارجية، وسوف نعرض هذه العوامل من واقع مجتمعنا الفلسطيني الذي نعيشه:
أولاً: العوامل الداخلية:
1- الدين: يؤثر الدين بصورة كبيرة في عملية التنشئة الاجتماعية وذلك بسبب اختلاف الأديان والطباع التي تنبع من كل دين، لذلك يحرص كل دين على تنشئة أفراده حسب المبادئ والأفكار التي يؤمن بها.
2- الأسرة: هي الوحدة الاجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني فهي أول ما يقابل الإنسان، وهي التي تساهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين الأفراد، لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية، ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وخاصة في أساليب ممارستها حيث أن تناقص حجم الأسرة يعتبر عاملاً من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل.
3- نوع العلاقات الأسرية: تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الاجتماعية حيث أن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة مما يخلق جواً يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة.
4- الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها الأسرة: تعد الطبقة التي تنتمي إليها الأسرة عاملاً مهماً في نمو الفرد، حيث تصبغ وتشكل وتضبط النظم التي تساهم في تشكيل شخصية الطفل، فالأسرة تعتبر أهم محور في نقل الثقافة والقيم للطفل التي تصبح جزءاً جوهرياً فيما بعد.
5- الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة: لقد أكدت العديد من الدراسات أن هناك ارتباط إيجابي بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للطفل وبين الفرص التي تقدم لنمو الطفل، والوضع الاقتصادي من أحد العوامل المسئولة عن شخصية الطفل ونموه الاجتماعي.
6- المستوى التعليمي والثقافي للأسرة: يؤثر ذلك من حيث مدى إدراك الأسرة لحاجات الطفل وكيفية إشباعها والأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع الطفل.
7- نوع الطفل (ذكر أو أنثى) وترتيبه في الأسرة: حيث أن أدوار الذكر تختلف عن أدوار الأنثى فالطفل الذكر ينمى في داخله المسئولية والقيادة والاعتماد على النفس، في حين أن الأنثى في المجتمعات الشرقية خاصة لا تنمى فيها هذه الأدوار، كما أن ترتيب الطفل في الأسرة كأول الأطفال أو الأخير أو الوسط له علاقة بعملية التنشئة الاجتماعية سواء بالتدليل أو عدم خبرة الأسرة بالتنشئة وغير ذلك من العوامل. ( عبد الخالق عفيفي،1987: ص27 )
ثانياً: العوامل الخارجية:
1- المؤسسات التعليمية: وتتمثل في دور الحضانة والمدارس والجامعات ومراكز التأهيل المختلفة.
2- جماعة الرفاق: حيث الأصدقاء من المدرسة أو الجامعة أو النادي أو الجيران وقاطني نفس المكان وجماعات الفكر والعقيدة والتنظيمات المختلفة.
3- دور العبادة:مثل المساجد والكنائس وأماكن العبادة المختلفة.
4- ثقافة المجتمع: لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة له والتي تكون لها صلة وثيقة بشخصيات من يحتضنه من الأفراد، لذلك فثقافة المجتمع تؤثر بشكل أساسي في التنشئة وفي صنع الشخصية القومية.
5- الوضع السياسي والاقتصادي للمجتمع: حيث أنه كلما كان المجتمع أكثر هدوءاً واستقراراً ولديه الكفاية الاقتصادية كلما ساهم ذلك بشكل إيجابي في التنشئة الاجتماعية، وكلما اكتنفته الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي كان العكس هو الصحيح.
6- وسائل الإعلام: لعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التليفزيون، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال إضافة إلى تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على الثقافة الفلسطينية وانتهاء عصر جدات زمان وحكاياتهن إلى عصر الحكاوي عن طريق الرسوم المتحركة.
مؤسسات التنشئة الاجتماعية:
تتم عملية التنشئة عن طريق مؤسسات اجتماعية متعددة تعمل وكالات للتنشئة نيابة عن المجتمع أهمها الأسرة والمدرسة ودور العبادة، وجماعة الرفاق، ووسائل الإعلام، ودور كل مؤسسة كما يلي:
- الأسرة: هي الممثلة الأولى للثقافة، وأقوى الجماعات تأثيراً في سلوك الفرد، وهي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل، والعامل الأول في صبغ سلوك الطفل بصبغة اجتماعية، فتشرف على توجيه سلوكه، وتكوين شخصيته.
- المدرسة: هي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية، ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً، وتعلم المزيد من المعايير

الاجتماعية، والأدوار الاجتماعية.
- دور العبادة: تعمل دور العبادة على تعليم الفرد والجماعة التعاليم والمعايير الدينية التي تمد الفرد بإطار سلوكي معياري، وتنمية الصغير وتوحيد السلوك الاجتماعي، والتقريب بين الطبقات وترجمة التعاليم الدينية إلى سلوك عملي.
- جماعة الأقران: يتلخص دورها في تكوين معايير اجتماعية جديدة وتنمية اتجاهات نفسية جديدة والمساعدة في تحقيق الاستقلال، وإتاحة الفرصة للتجريب، وإشباع حاجات الفرد للمكانة والانتماء.
- وسائل الإعلام: يتلخص دورها في نشر المعلومات المتنوعة، وإشباع الحاجات النفسية المختلفة ودعم الاتجاهات النفسية وتعزيز القيم والمعتقدات أو تعديلها، والتوافق في المواقف الجديدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madrasa-tarbawiya.forumaroc.net
فاطمة الزهراء

avatar

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 05/02/2017

مُساهمةموضوع: رد: التنشئة الاجتماعية    الأربعاء 8 فبراير - 13:39

التنشئة الاجتماعية هي سيرورة مستمرة ومتغيرة على امتداد الحياة، بحيث إنها تهدف إلى الاندماج الاجتماعي النسبي والمتوالي من لدن الفرد، وباعتبارها، من جهة أخرى، بمثابة وسيلة لاكتساب الشخصية من خلال استيعاب طرائق الحركة والفعل اللازمة (معايير وقيم وتمثلات اجتماعية...) من أجل تحقيق درجة من التوافق النسبي عبر سياق الحياة الشخصية والاجتماعية للفرد داخل تلك الحياة المتغيرة باستمرار. (المصطفى حدية، 2006).
وتهدف التنشئة الاجتماعية إلى إكساب الأفراد في مختلف مراحل نموهم (طفولة، مراهقة، رشد، شيخوخة) أساليب سلوكية معينة، تتفق مع معايير الجماعة وقيم المجتمع، حتى يتحقق لهؤلاء التفاعل والتوافق في الحياة الاجتماعية في المجتمع الذي يعيشون فيه. وعملية التنشئة الاجتماعية تتم من خلال عمليات التفاعل الاجتماعية، فيتحول الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي، مكتسبا الكثير من الاتجاهات النفسية والاجتماعية عن طريق التعلم والتقليد، مما يطبع سلوكه بالطابع الاجتماعي.
ويقوم المجتمع من خلال عملية التنشئة الاجتماعية بدور هام في تشجيع وتقوية بعض الأنماط السلوكية المرغوب فيها والتي تتوافق مع قيم المجتمع وحضارته... في حين يقاوم ويحبط أنماط أخرى من السلوك غير المرغوب فيها... (د.خليل ميخائيل عوض، 1982).
وغالبا ما يتم الخلط بين التنشئة الاجتماعية (socialisation) والتطبيع (conformisation) والإخضاع (soumission) والتثاقف (acculturation)، ولرفع اللبس عن تداخل مفهوم التنشئة الاجتماعية مع المفاهيم المشار إليها، يمكننا تدقيق تعريف التنشئة الاجتماعية أكثر حسب المقاربات السوسيولوجية والنفسية والثقافية التالية:
- المقاربة السوسيولوجية: عرف هذا المفهوم (التنشئة الاجتماعية) عدة مقاربات متفاوتة خلال التطور التاريخي للمجتمعات الغربية، وخصوصا الأوربية، في مرحلة الستينيات مرحلة النمو، حيث كانت التطورية تحتل مكانة متميزة، من خلال التركيز على الفرض الفيبيرية (نسبة لعالم الاجتماع weber)، التي تقول إن النمو السياسي والاجتماعي والاقتصادي مرتبط بالتنشئة الاجتماعية، أي، بالقيم والتمثلات المستبطنة من طرف الفرد. وكانت أغلب الدراسات ذات النزعة الاجتماعية المهتمة بالتنشئة الاجتماعية، تعتمد المقاربة المقارنة، كما ظهرت بعض التخصصات في هذا المجال كالتنشئة السياسية التي كانت الموضوع المفضل للدراسات والبحوث.
وفي سنوات السبعينيات، كان اهتمام البحوث منصبا حول منظور جديد يعتبر عملية التنشئة الاجتماعية "كمفتاح" للمحافظة والصيانة والاستمرارية، من خلال أجيال الطبقات المتعاقبة، وبصفة خاصة من خلال الفوارق الاجتماعية. ولذلك انصبت المقارنات والدراسات حول الجماعات الاجتماعية (الطبقات الاجتماعية، الأنماط السوسيومهنية، الجنس...).
بعد ذلك، في الأعمال الجديدة حول التنشئة الاجتماعية، كان هناك توجها لتقطيع مجالات تحليلها إلى عدة مجموعات صغرى (sous-groupes) مثل الأسرة، المدرسة، السكن، فضاء اللعب... حيث تم دراسة تأثيرات التنشئة الاجتماعية حسب خصوصيات الأمكنة أو الأمكنة المؤسساتية، ومن خلال مصطلحات الإدماج والتثاقف، وترسيخ التمثلات الذهنية والضوابط والمعايير الاجتماعية.
- المقاربة النفسية: التنشئة هي عملية تعلم الحياة الاجتماعية، أي هي الوسيلة التي بواسطتها يكتسب الفرد المعايير والمعارف ونماذج السلوك والقيم التي تجعل منه فاعلا في مجتمع محدد. كما تعمل التنشئة على إدماج النظام الاجتماعي من طرف الفرد وجعله كجزء من شخصيته والتعبير عن هويته.
- المقاربة الثقافية: يذهب التيار الثقافي إلى أن بنية الشخصية تخضع للثقافة التي تميز مجتمعا بأكمله. والثقافة تعني بصفة خاصة نسق/منظومة قيم المجتمع. فبالنسبة لكاردينر (Kardiner)، كل نسق سوسيو-ثقافي تقابله شخصية قاعدية ما (personnalité de base). وعموما، بالنسبة للثقافيين، التنشئة الاجتماعية هي العملية التي بواسطتها ينقل كل مجتمع قيمه للأجيال اللاحقة، ويفترضون أن القيم وباقي عناصر النسق الثقافي تستدمج من طرف الفرد، وتشكل نوعا من البرمجة التي تضبط بطريقة ميكانيكية سلوكه. (Haddiya El moustafa, 1988).
• خصائص التنشئة الاجتماعية:
- التنشئة الاجتماعية هي عملية نمو: حيث تنمو بنمو الطفل، من كائن بيولوجي يتحكم في سلوكه وحاجياته الفسيولوجية، إلى فرد ناجح متحرر إلى حد ما من دوافعه، فيصبح متحكما في انفعالاته ونزواته، محاولا التوفيق بينها وبين مطالب البيئة الاجتماعية.
- هي عملية دينامية: لأنها حركة وتفاعل مستمران، تفاعل بين الأفراد، وبين الأفراد والآخرين والجماعات التي يتعامل معها الأفراد. وهي عملية مستمرة، فهي سلسلة متصلة ومتتابعة من التغيرات تنطلق من الطفولة وتستمر إلى المراحل الأخرى.
- هي عملية تعلم اجتماعي: حيث تتيح للفرد فرصة التفاعل الاجتماعي مع الآخرين من خلال مواقف وأدوار متعددة، فيكتسب الكثير من الخبرات والاتجاهات النفسية. ومعه يرى نيوكومب (Newcomb,1959) أن مصطلح التنشئة الاجتماعية يمكن أن يكون مرادفا للتعلم الاجتماعي.
كما أن هناك بعض المعطيات التي تؤثر سلبا (معوقات) في التنشئة الاجتماعية ومنها: الصراع بين مكونات الجهاز النفسي للفرد، تجريد الفرد من أدواره الاجتماعية، الانعزالية والانطوائية، الطرق التربوية الخاطئة، عدم الاستقرار والتوازن العائلي، المرض والحوادث، الانفعالات الحادة، المناخ والطقس...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عدنان
مدير المنتدى
avatar

ذكر المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 19/08/2016

مُساهمةموضوع: رد: التنشئة الاجتماعية    الأربعاء 28 يونيو - 11:56

- أهداف التنشئة الاجتماعية :

- تهدف إلى غرس عوامل من ضبط داخلية للسلوك .
- توفير الجو الاجتماعي الملائم .
- تحقيق النضج النفسي .
- تعليم الفرد المعارف و المهارات و القيم التي تمكنه من الاندماج في المجتمع .

- خصائص التنشئة الاجتماعية :

- هي عملية نمو ( تنمو بنمو الطفل )
- من كائن بيولوجي --- مواطن له أدواره و مكانه
- هي عملية دينامية --- حركة و تفاعل مستمران
- هي عملية تعلم اجتماعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madrasa-tarbawiya.forumaroc.net
 
التنشئة الاجتماعية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدرسة التربوي  :: المرشد في علوم التربية :: مواضيع تربوية باللغة العربية-
انتقل الى: