منتدى المدرسة التربوي
مرحبا بكم في منتداكم الذي هو منكم و إليكم


فضاء التأهيل التربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مرحبا بكم بيننا ياقادة ودام جودكم ياسادة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
التربوي فضاء
المواضيع الأخيرة
» اختبار في التربية وعلم النفس التربوي مع التصحيح درجة أولى 2006
السبت 29 يوليو - 11:44 من طرف المثابرة55

» اختبر نفسك
السبت 29 يوليو - 11:36 من طرف المثابرة55

» اختبار في بيداغوجية التخصص " le français" 2011
الأربعاء 26 يوليو - 12:09 من طرف عدنان

» اختبار في بيداغوجية التخصص " الرياضيات"
الأربعاء 26 يوليو - 10:54 من طرف عدنان

» موضوع عام حول قضايا التربية والتكوين ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 12:02 من طرف mounir

» le projet de l'école
الثلاثاء 25 يوليو - 11:46 من طرف فاطمة الزهراء

» اختبار في المعارف المرتبطة بالتعليم الابتدائي ( دورة 2011 )
الثلاثاء 25 يوليو - 11:37 من طرف mounir

» اختبار في بيداغوجية التخصص " العربية "
الثلاثاء 25 يوليو - 11:31 من طرف mounir

» دور التجارب و المناولات في النشاط العلمي
الخميس 20 يوليو - 12:18 من طرف la vedette

» موضوع الامتحان المهني 2003 " التربية وعلم النفس " السلم 11
الخميس 20 يوليو - 11:44 من طرف la vedette

» من أسباب ضعف التلاميذ في اللغات و التعبير
الأربعاء 19 يوليو - 11:48 من طرف mésange bleue

» من المهارات في التعليم
الأربعاء 19 يوليو - 11:41 من طرف mésange bleue


شاطر | 
 

  تطوير المناهج.. مدخل إلى التطوير التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
salah-eddin
مشرف
avatar

ذكر المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 09/12/2016

مُساهمةموضوع: تطوير المناهج.. مدخل إلى التطوير التربوي    الأربعاء 5 يوليو - 12:43

تتألف المنظومة التعليمية من بنية النظام التربوي ومكوناته ومراحله... وتؤدي هذه المنظومة دوراً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية الشاملة... والتنمية البشرية بشكل خاص بهدف الارتقاء بمختلف معطيات ونواتج التنمية، ذلك أن الإنسان هو هدف التنمية ووسيلتها؛ فقد أكدت المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) هذا الدور عندما حددت في مؤتمر (داكار - السنغال-1999م) العالمي حددت الارتباط بين أهداف التعليم والتنمية من خلال إعداد الإنسان المتعلم: من أجل العمل، والتعايش وتحقيق الذات، ومؤكدة توفير فرص التعليم للجميع، وإكساب المتعلمين المعلومات والمهارات لتمكينه من العمل والإنتاج، وتحفيزه لاستخدام إمكاناته وقدراته في الابتكار والتنافسية (اليونسكو، مؤتمر داكار، 1999م- تقرير).
ولا يمكن لهذه المنظومة التعليمية أن تؤدي هذا الدور إذا لم تكن عالية المستوى في بنيتها الأساسية، ومتكاملة في برامجها، وقادرة على سرعة الاستجابة للمواءمة مع الحاجات الفردية والاجتماعية... وتلبيتها، وتتمتع بمستوى عال من الكفاءة والفعالية للوصول إلى مخرجات أفضل، إذ أن كل مرحلة تعليمية تؤثر وتتأثر بالمرحلة التي تليها، وأن مخرجات كل مرحلة سابقة تشكل مدخلات للمرحلة التي تليها... ولذا، يعتبر التعليم العام مرحلة بناء القدرات الأساسية للمتعلم وتطوير مهاراته وتمكينه من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. والتكنولوجيات الحديثة في الحياة الأكاديمية اللاحقة أو في سوق العمل... كما يكون موضع الاهتمام في عملية تطوير المنظومة التعليمية: بنية وبرامج ومناهج.
وقد حقق النظام التعليمي الأردني، على مستوى التعليم العام بشكل خاص، تقدماً ملحوظاً منذ عقد التسعينات من القرن الماضي حيث اعتماد خطة التطوير التربوي (1989-1998). والتي أدت إلى وصول الأردن المرتبة الخامسة والتسعين (95) من بين (187) دولة حسب مؤشر التنمية البشرية (Human Development Index) كما احتل المرتبة الأولى في التطوير التربوي على المستوى العربي في مجال العلوم والرياضيات في الاختبارات الدولية.
وجاء الاهتمام بالانجاز النوعي في مجال التعليم العام نتيجة طبيعية لاهتمام المجتمع الأردني بشكل عام بالمستوى النوعي لمخرجات التعليم من جهة، ولاهتمام (المؤسسة التربوية) لمواكبة التغيرات والمستجدات التربوية على المستوى الإقليمي والعالمي من جهة أخرى. وتعتبر (المناهج التربوية) العنصر الأساس في تحقيق المستوى النوعي الأفضل لمخرجات التعليم تأكيداً لتهيئة الخريجين لمواصلة التعليم في مراحل أعلى، أو الالتحاق بسوق العمل... فكانت المناهج التربوية محور الخطط للتطوير التربوي...

أهمية المناهج في النظام التربوي
ترتبط المناهج إلى حد كبير بثقافة المجتمع: فكراً واتجاهات، كما أنها مصدر القوة لأي مجتمع، ويعتبرها معظم التربويين من (أعمال السيادة الوطنية).. فيتم من خلالها تهيئة المواطن: روحياً وعقلياً ونفسياً وعاطفياً واجتماعياً وثقافياً.. لحفز الطاقات.. وصقل المواهب والقدرات، واستثمارها بشكل أفضل لتحقيق تطلعات المجتمع.. وتحرص النظم التربوية على مراجعة مناهجها: تحليلاً وتقويماً، للتعرّف على مكامن القوة.. ومواطن الضعف.. للارتقاء بها.. تعديلاً وتجويداً وتطويراً.. لتحقيق أهداف الخطط التنموية الشاملة، وبخاصة البشرية.. وحيث أن سمة المجتمعات المعاصرة هي (التجدد والتغيّر) فأنه من الأهمية بمكان أن تكون المناهج من متطلبات هذا (التجدد والتغيّر) أن لم تكن من أهمها وأولوياتها.. فمن ناحية فردية تهدف المناهج إلى إكساب المتعلم المعلومات والمهارات والاتجاهات المرغوبة من أجل أحداث النمو الشامل والمتكامل للمتعلم.. والذي يؤدي إلى إعادة صوغ شخصيته وتعديل سلوكه وتمكينه من التفاعل مع مجتمعه بكفاءة وفاعلية.. ومن ناحية مجتمعية، فالمناهج تهدف إلى تعزيز منظومة القيم المجتمعية وتعظيم التجربة الوطنية والتفاعل مع المعطيات الثقافية والانفتاح على الحضارة الإنسانية الواحدة، والإسهام في معالجة قضايا العصر... في عالم أصبح يعرف بقرية كونية صغيرة (توفلر- الموجة الثالثة).

منهجية التطوير
تعتمد المؤسسات التربوية المتخصصة بالتطوير التربوي منهجية محددة من منهجيات عديدة... وجميعها تتضمن فعاليات التحليل والتشخيص والتقويم... للتعرّف على مكامن القوة ومواطن الضعف... وربما تكون منهجية مكونات المناهج الأربعة: الأهداف والمحتوى وأساليب التطبيق وأساليب التقوم (ACME) أي: (Aims-Content-Methods-Evaluation).
ربما تكون منهجية مناسبة لعملية تطوير المناهج بشكل يحقق شمولية مكوّنات المناهج وبأسلوب أقرب إلى تحليل النظم (System Analysis) بمعالجة تلك المكوّنات المترابطة.. بترابط أيضاً. فالأهداف التربوية التي تلبي الحاجات الفردية والمجتمعية تتطلب:
أ- توفير المادة التعليمية بمرونة تناسب مراحل النمو ومراحل التقدم للمتعلم من حيث تنمية المعارف والمهارات المكتسبة وتهذيب السلوك وصقل الاتجاهات والتهيئة لمواصلة التعلّم والعمل وللحياة... وتوجيه العملية التعليمية التعلميّة نحو الفهم... والتعلّم من خلال المجموعات الطلابية، والتعليم والتعلّم المستمرين لإتقان المهارات التعلّمية المكتسبة والمبنية على اقتصاد المعرفة والبحث والتفكير.
ب- وضع استراتجيات تعليمية -تعلّمية محفّزة للإبداع وقادرة على تحفيز (التعلم النوعي) الذي يتغلب على (المنظومة القاتلة للإبداع)، والتي تتمثل بالتلقين في التدريس والهيكلية النمطية للغرف الصفية، والتجذير لآلية الحفظ والاستيعاب غير الناقد... ذلك أن هذه المنظومة القاتلة للإبداع تؤدي إلى كبت الخيال العلمي والتفكير التأملي ودوافع الابتكار لدى المتعلمين (التعليم لمواكبة عالم سريع التغير)....
ج- وضع أساليب تقويم تتناسب مع مستويات المهارات العقلية بدءاً بالاستيعاب والقدرة على التحليل والاستنتاج من خلال آليات التقييم التكوينية والبنائية والختامية... وإعداد اختبارات المستوى للمتعلمين على مستوى الصفوف أو المراحل المفصلية في السلم التعليمي... واستخدام نتائج اختبارات المستوى (كتغذية راجعة) لاغناء مدخلات التعليم ومعالجة جوانب الضعف فيه، وتطوير جوانب القوة.
3- بناء المناهج :
أ- الأهداف: (Aims)
حدد قانون التربية والتعليم رقم (3) لسنة (1994م) والذي جاء مستوعباً للمبادئ والسياسات والاتجاهات التي انتهى إليها (مؤتمر التطوير التربوي 1987م) حدد فلسفة التربية في الأردن وأهدافها العامة وأهداف المراحل التعليمية.
وكان من البدهي أن تُبني المناهج وفق معطيات القانون:
1- فمن ناحية فلسفية، تضمنت الفلسفة التربوية الأسس الفكرية، والوطنية والقومية والإنسانية، والأسس الاجتماعية بمكوناتها ومفرداتها.
2- ومن ناحية الأهداف العامة للتربية، فقد تمثلت في تكون المواطن: إيماناً بالله... وانتماء للوطن والأمة، ومعتزاً بالكمالات الإنسانية... ونمواًَ متوازناً في شخصيته.
3- أما أهداف المراحل التعليمية... ما قبل المدرسة، والأساسية والثانوية، فقد تضمنت التأكيد على نهج تربوي في نمو متوازن للمتعلم، وتنمية قدراته وميوله الذاتية، وتعزيز تلك القدرات من خلال الخبرات الثقافية والعلمية والمهنية العامة والمتخصصة...بمستوى يساعد المتعلم على مواصلة التعليم العالي أو الالتحاق بمجالات العمل.
وكان من أولويات خطة التطوير التربوي (1989-1998م) وضع الآليات والمعايير التي تعكس مفردات الفلسفة والأهداف العامة وأهداف المراحل التعليمية... في صياغة أهداف المناهج بشكل عام وأهداف المباحث الدراسية بشكل خاص... وقد اعتمدت المعايير الأربعة التالية:
- أهمية تعليم التفكير.
- استخدام منهجية التفكير الناقد.
- أعمال العقل في (الأسلوب العلمي لحل المشكلة).
- مراعاة الفروق الفردية.
ب- المحتوى: Content
يتمثل المحتوى بالخطط الدراسية للمراحل التعليمية والمباحث التعليمية التي تشتمل عليها كل مرحلة وأوزان تلك المباحث في الخطة الدراسية... ومواءمتها مع قدرة المتعلم في الحِمْل الدراسي الأسبوعي... وكما يُعنى المحتوى بالوسائط التي يتم من خلالها تقديم مفردات المحتوى للمتعلم... وقد اقتصر ذلك على الكتاب المدرسي ودليل المعلم... وكان التحدي الكبير أمام (واضعي الكتب المدرسية والأدلة) يكمن في تضمينها للمعايير الأربعة أنفة الذكر (تعليم التفكير، والتفكير الناقد وأسلوب حل المشكلة.... والفروق الفردية).
ج- الأساليب:Methods
تشتمل الأساليب... جميع الوسائط والأدوات التي تجعل من عملية التعلّم والتعليم تجربة حيوية متجددة محورها المتعلم... والعنصر الأساس فيها هو المعلم... ويكون الطرفان عنصريْن فاعلين (Active) ولا مجال فيها للتلقين أو اعتماد دور الملقّين (Active) والمتلقي (Passive) ويتطلب ذلك تعزيز الوسائط التعليمية بمواقف تعليمية- تعلمية تقوم على إعمال العقل والتفكير الناقد... ومراعاة الفروق الفردية، أو ما يعرف بتعزيز التعليم... ويتم ذلك بتهيئة المعلم ليكون قادراً على ترجمة تلك المواقف التعليمية - التعلمية إلى تحدي قدرات المتعلم وإمكاناته....
د- التقويم: Evaluation
يمثل التقويم العنصر النهائي في منظومة العملية التربوية... وهو نشاط- معياري للتعّرف على مدى تحقيق الأهداف التعليمية- التعلمية... والمتمثلة بالكفايات التي تهدف المناهج إلى تحقيقها لدى المتعلم... ولتفعيل هذا النشاط التعليمي- التعلمي... فقد كان ثمة توجه لتعريض المتعلم لنماذج من هذا النشاط من خلال اختبارات تشتمل عليها تلك الوسائط التعليمية- التعلميّة.
4-تطبيقات المناهج :
يمكن القول أن المنهاج هو محور النظام التربوي وأهم مدخلات العملية التربوية... والمحرّك للنشاط التعليمي- التعلمي... يمتد تأثيره إلى مستوى مخرجات العلمية التربوية، كماّ ونوعاً. ولذا، فأن تصميم المناهج بشكل منظم (Systematic) ومبرمج يراعي نمو المتعلم والتقدم التعلمي بما يضمن تحقيق الأهداف التربوية... في إكساب المتعلم المعارف والمهارات والسلوكيات والاتجاهات الايجابية نحو نفسه ومجتمعه..
وقد حرصت خطط التطوير التربوي واستراتيجياته على ايلاء محور المناهج أهمية خاصة... ذلك أن تطبيقاته تعتمد على تكامل وتناسق جميع عناصر العملية التربوية ومدخلاتها:
أ- أشارت (تقرير المعرفة العربي- 2012) إلى أن الغالبية العظمى من الطلبة الأردنيين قد حققوا نسباً متقدمة في اكتساب المهارات المتعلقة بمنظومة القيم الكونية والاجتماعية والوجدانية والمعرفية، بينما جاءت النسب متدنية فيما يتعلق باكتساب المهارات والكفايات المرتبطة بالاتصال والتواصل، وحل المشكلات.. ومعالجة المعلومات... وكانت النسبة متوسطة في اكتساب المهارات المتعلقة بالمشاركة العامة والعمل الجماعي....ويمكن الاستنتاج من ذلك أن المعايير الأربعة التي اعتمدت في تصميم المناهج، وهي: تعليم التفكير واستخدام التفكير الناقد، وأعمال العقل في أسلوب حل المشكلة... لم تكن فاعلة أو مؤثرة في المناهج أو أن تأثيرها كان محدوداً في البعد النوعي للتعليم؛ أما معيار الفروق الفردية فلا يلمس له أثر تطبيقي في التطبيقات المنهجية.
ب- أما عنصر المحتوى في منظومة مكونات المنهاج.. فقد استمر الاعتماد على الكتاب المدرسي الواحد.. والذي بذلت جهود كبيرة في إعداده، وبمشاركة مؤسسية واسعة، جامعات وأكاديميات ومراكز بحوث، فقد أشادت بعض الدراسات أو التقارير غير المنشورة إلى أن معايير الفروق الفردية بشكل خاص.. ومعيار التفكير الناقد لم تنعكس بشكل يحقق الهدف المنشود في الكتاب المدرسي.. ومن جهة أخرى فأن التوجه الذي تضمنته تطلعات (مؤتمر التطوير التربوي 1987م) نحو (وحدة المنهاج) و(تعدد الكتاب المدرسي) لم تر النور.. فظل الكتاب المدرسي المقرر هو المرجع الوحيد أمام المتعلم والمعلم... مع عدم إيلاء الاهتمام الكافي لأدلة المعلم لجميع المباحث الدراسية.
ج- وإما عنصر الأساليب، فقد تضمنت الخطط التربوية التركيز على دور المعلم وتأهيله وإعادة تدريبه- بهدف تمكينه من وضع استراتيجيات تعليمية محفزة للإبداع لتكون أدواره متعددة ومتغيره في توجيه المتعلم أو تهيئة بيئة تعليمية ذات دافعية أعلى للتعلّم تؤدي إلى تحدي قدراته وتوجيهها نحو الانجاز والإبداع... والتغلب على أساليب التدريس النمطية أو الملقّن... وإتقان مهارات التدريس المتجددة من خلال استخدام الوسائط التعليمية المتعددة وبخاصة التكنولوجية والحاسوبية، وتشجيع (التعليم الديموقراطي) الذي يقوم على المشاركة الفاعلة بين أطراف العملية التربوية وعناصرها، والاستخدام الأمثل لإمكانات البيئة المدرسية في ابتكار أساليب تدريس تثير اهتمام المتعلم ودافعيته للتعلم (التطوير التربوي بين النظرية والتطبيق - دراسة).
ومن الأهمية بمكان أن تكون هذه التوجهات موضع اهتمام جميع الأطراف المعنية بتطبيق المنهاج: إدارة، وإشرافاً وتدريساً.
د- وأما عنصر التقويم، وهو العنصر الختامي في منظومة المناهج، فقد بذلت فيه جهود كبيرة في مجال إعداد الاختبارات لمختلف المباحث الدراسية أو المراحل المفصلية في السلم التعليمي، إلا أن ذلك لم يبدأ مع (الكتاب المدرسي المقرر)... بشكل يمكّن المتعلم من التعرّف ومن التعامل مع مختلف أنماط أسئلة التقويم للوحدات التعليمية.
وإذا ما اعتبر امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (والمعروف بالتوجيهي) مرتبطا بالمنهاج، باعتباره نهاية مرحلة تعليمية... فقد اخذ اهتماماً متزايداً ذلك أنه يمس جميع الأسر الأردنية من جهة، ولارتباطه بنظام القبول والالتحاق بالتعليم الجامعي من جهة أخرى.
وبغض النظر عن الدراسات العديدة والمحاولات الجادة، والاجتهادات المتعددة، المبنيّة منها على دراسات موضوعية أو تعتمد استنتاجات ذاتية، إلا أن حَلاّ من شأنه أن يكون أكثر موضوعية وعدالة ونزاهة في تصميمه وإدارته... ويتمثل ذلك بالعمل الجاد لاستكمال إعداد (بنك الأسئلة للمرحلة الثانوية) لجميع المباحث الدراسية المقررة حيث يمكن استخراج الأسئلة لأي مبحث وفي أي وقت... وتطبيق الاختبار حاسوبياً - وهذا من الأمور التي أصبح توفيرها لجميع الطلبة في الأردن امرأ ممكناً... بل حقاً لجميع الطلبة.
ومما يمكن الإشارة إليه، أن (مؤتمر التطوير التربوي 1987م) قد أوصى بأن تضع الجامعات الأردنية، مجتمعة، اختبارات للقبول في الجامعات قبل حلول عام (2000م).... يتكامل في نتائجه مع نتائج امتحان الثانوية العامة لغايات تحديد الاختصاص والقبول الجامعي... ولكن هذه التوصية لم تلق الاهتمام أو الاقتناع.
5-نحو تطوير متميز للمناهج :
يمكن القول أن التعليم في الأردن قد حقق منجزات كمية ونوعية وأوجد برامج نوعية في مختلف المراحل التعليمية.. وكان لمرونة النظام التربوي الدور في التكيف مع المتغيرات والمستجدات المحلية والعالمية واستيعابها... لوضع استراتيجيات التطوير التربوي لاستشراف المستقبل... مستفيداً من تجربته الذاتية، وخبراته الوطنية، وانفتاحه على المجتمع... وتفاعله مع الثقافات العالمية... فالنظام التربوي الذي لا يخضع للتطوير والتجديد - والتقييم الذاتي والخارجي، يظل قاصراً عن تحقيق أهدافه، ومنعزلاً عن التحديات العالمية التي تواجه النظم التربوية... ويفقد عنصر التفاعل معها والإفادة من تجاربها الغنية... ويفقد دوره في مجال التنافسية والابتكار الذين يشكلان الحافز الفاعل والمؤثر لتحقيق التحديث والتجديد في بنيته وبرامجه ومناهجه.
وثمة عدة مداخل للتطوير التربوي، كمدخل تحليل النظم والمراجعة الشاملة.. وتقييم البرامج التعليمية.. إلا إن التطوير من خلال المناهج يعتبر مدخلاً من أنجع الطرق من حيث القابلية للتطبيق والتقييم المتواصل.. والتحديث المستمر.
ومن أبرز الدوافع لاعتماد المناهج مدخلاً للتطوير التربوي:
أ- تنامي الاهتمام باهتمامات المتعلم وحاجاته ودافعيته للتعلم من خلال تنمية روح الإبداع والابتكار لدى المتعلم وتحفيزه نحو تحقيق الانجاز والتميّز.
ب- تنامي الاهتمام بتكوين المتعلم وإعادة صوغ تفكيره نحو المستقبل وتطلعاته، وإكسابه المهارات المتجددة لمواكبه المستجدات والتكيُف معها من خلال وسائط الاتصال والتواصل... والتشاركية في التفكير وحل المشكلات.
ج- تنامي الاهتمام بالتنوع في مصادر التعلم... حيث لم يعد الكتاب المدرسي المصدر الوحيد للمتعلم...فالمعلومات المعاصرة والمتجددة وحتى لحظة الموقف التعليمي - التعلمي... أصبحت متاحة من خلال المواقع الالكترونية مثل موقع (NASA) وموقع (Wikipedia) وموقع (Teacher Tube’s Collection of Contents)... وكذلك (Google’s Education) وأصبحت هذه الأدوات تشكل تحدياً للمعلم والمتعلم في العملية التعليمية - التعلمية ذات المصادر المتعددة والمفتوحة.
6- المناهج واتجاهات التميّز:
تتجه النظم التربوية المعاصرة نحو التميّز في عناصرها: مدخلات وعمليات ومخرجات، استجابة للتنمية المستدامة التي تتطلب توفير الموارد البشرية الكفؤة التي تمتلك القدرة على الابتكار والتنافسية... فأصبح الاهتمام بتخطيط المناهج وتطويرها نحو منظومة: الجودة والإبداع والابتكار والتنافسية من أولويات النظام التربوي المعاصر تلبية للحاجات الفردية والمجتمعية، الآنية والمستقبلية. ولتحقيق التميز في مخرجات النظام التربوي من خلال المناهج... فيمكن إبراز بعض التوجهات والاتجاهات المستقبلية في بناء المناهج:
أ- التوجه نحو ديموقراطية التعليم... وممارسة (التعليم الديموقراطي) الذي يقوم على المشاركة الفاعلة بين أطراف العملية التعليمية- التعلمية... وابتكار أساليب التدريس التي تثير اهتمام المتعلم ودافعيته وتحفزه نحو إعمال العقل والتفكير الناقد. فالتعليم (هو ممارسة للحرية).
ب- التوجه نحو (التعليم المفرّد) من خلال إتاحة المجال أمام المتعلم للانفتاح على البيئة المجتمعية، بما في ذلك التعرّف على عالم العمل لتعزيز اهتماماته وتلبية حاجاته التعلميّة.. وكذلك التنوع في التنظيم المدرسي بإيجاد بيئة مدرسية محفزة للتعلم والابتكار.. والاستكشاف.
ج- التوجه نحو استخدام تكنولوجيا التعليم... ووسائطها المتعددة... فالتكنولوجيا في التعليم تسهم في تجسير الفجوة ما بين البيئات المجتمعية والمدرسية في مواكبة التطور المعرفي المتسارع؛ كما أنها تسهم بشكل فاعل في تمكين المتعلم من (إتقان التعّلم) وفي استخدام المعلومات الحديثة أو المتجددة عبر وسائط التكنولوجية في أسلوب حل المشكلة وإعمال العقل والتفكير الإبداعي بما يحقق سرعة التعلمّ وجودته... فإتقان التعلم.. يتحقق من خلال المتعلم الذي يفكر.. ولا يجتر الأفكار ويمكن القول، أن الأدوات التكنولوجية.. ووسائط التواصل والاتصال أصبحت من متطلبات البيئة المدرسية المحفزة للتعلم والتعليم الإبداعي.. والتي يمكن توفيرها في المدارس.. مهما كانت الصعوبات المادية أو البيئية.
7- اتجاهات معاصرة في تطوير المناهج:
يحظى موضوع (تطوير المناهج) باهتمام خاص لدى مراكز البحوث والدراسات التربوية والأكاديميات التربوية، والمؤسسات والدوريات المتخصصة... وتوفر استراتيجيات ومعايير وأساليب عديدة يمكن الإفادة منها في عملية تطوير المناهج... ومن أبرزها:
أ- التخطيط الفعال للمناهج... بمشاركة مجتمعية لإيجاد منهاج قائم على مستوى عال من المعايير المجتمعية.
ب- الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا لتعزيز استراتيجيات التعلمّ وبخاصة في مجالات الرياضيات والعلوم واللغات.
ج- التعريف بالقضايا الوطنية والعالمية.. لإيجاد وعي عالمي بالقضايا، ومنهم أوسع للثقافات والقيم الإنسانية المتاحة عبر الوسائط التكنولوجية.
د- التمكين المتخصص للمعلم.. لتهيئته للمشاركة الفاعلة في عملية التطوير ونقل خبرات المتعلمين لتعزيز محتوى المناهج لتلبية حاجات المتعلم واهتماماته.
ه- التمكين للإدارات المعنية بالمناهج للتعمق في مجال تطوير المناهج واتساع آفاقهم الفكرية وإلمامهم بالفكر التربوي العالمي.
و- التقويم المستمر لتطبيقات المناهج.. واستخدام نتائجه للتعديل والتجديد والتجويد لتحقيق المنظومة المعاصرة للتعليم: الجودة فالإبداع فالابتكار فالتنافسية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تطوير المناهج.. مدخل إلى التطوير التربوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المدرسة التربوي  :: المرشد في علوم التربية :: مواضيع قضايا التربية والتكوين-
انتقل الى: